View My Stats

هو ايه اللي جري ؟! - ٤


هو ايه اللي جري ؟!   ٤

تستطيع أن تري نفسك اصغر من النملة ،نعم تستطيع أن تري نفسك صغيرا  حقيرا ،الاصعب أن تري هذا في عيني ابنتك ،هو ام يسأل نفسه من قبل ماذا حدث  ،؟!زوجته لا يدري ما أصابها أصبحت أشبه بالمجنونة تصرخ وتشتم وتقطع شعرها تخيل أنها عرفت بموضوع وفاء وكان ينوي الصبر قليلا حتي تهدأ ولكن أن تحاول قتل امه فهذا لم يكن يستطيع الصبر عليه طلقها وابتعدت هي وأبنائها معها ،نعم طلقها وطلق أولاده منها  معها ،لا يعلم كيف فعلها حتي ،ان يعيش بعيد عن أولاده خمس سنوات وهو كان روحه فيهم ،ابنته تنظر إليه ،تغيرت أصبحت شابة جميلة ،تلك النظرات أشبه بالسياط المشتعلة ،اتهام لا يجرؤء علي نفيه ،اين كان عقله لحظتها ،بل اين كان عقله عندما دخل في تلك العلاقة الآثمة مع وفاء ،طول عمره يراها قذرة شرشوحة ،يمكن دخلها من باب التغير أو نزوة غبية لا يدري ولكن كلفته بيته ،ولكن الان مع تلك الأعمال التي كانت في المقبرة ،هل أمه لها يد فيما حدث ،هو ينظر الي أمه وفي عينه اتهام وتنظر إليه ابنته وهي تحمل في نفسها اتهامات كثير ،ما اقسي أن يخذلك من تراه هو سندك وضهرك ،حب الابنة لأبيها وشعورها بالأمان بقربه لا يعادله اي احساس اخر ،لقد حست انها مرفوضة ،ايام عاشتها تعاقب نفسها لاحساسها أنها لا تليق بحبه وعندما تزوج وانجب ونسيهم ،تحول كل الحب الي كره وغضب عليه ،لولا وجود امها وزوجها الذي عاملها احسن معاملة وكأنها ابنته ماكانت تقدر أن تقف علي قدميها ،اما سماح فوقفت كتمثال كعادتها ،ففي الايام الاخيرة تشعر كأنها تتلقي الصفعات علي وجهها من كل من وثقت فيهم لا تستوعب شئ ولكنها مازالت واقفة وهذا تعتبره  أهم انجاز عملته في تلك الأيام .

دخل اخوة محمود ليخرجوه من عند أمه،واخذ اخوه الكبير الأعمال معه  ،هم في عزاء ويكفي فضائح ،جلس معهم لينتهي العزاء ،اخذوه معهم بعيد أمام بيت الحاجة سامية فهذا الوقفة كانت الأحب إليه أما الآن فهو يختنق وغير قادر علي التنفس بالقرب من بيتهم  

_شوف يا محمود يا خويا اهم حاجة دلوقتي انك تفك الاعمال دي وانا عندي شيخ باذن الله عنده الحل ،فكها يا بني باذن الله تتحل

 _تتحل بيتي اتخرب واتجوزت وفاء وخلفت منها كمان وتقولي تتحل ازاي 

_علي فكرة معتقدتش أننا في حاجة للشيخ  من الواضح أن العمل انفك خلاص 

_وانت عرفتي من فين يا حاجة سامية ؟!

_انت واقفة ليه يا حاجة اتفضلي ،اقعدي معانا شوية

 _انهاردة لما اتقابلتوا ،شفت اللهفة في عيونكم والحب ،مش زي زمان اخر مرة كنتوا عازيين تقتلوا بعضكم ،وكمان دا يفسر الحالة اللي فيها سماح 

_حالة ايه ؟مالها سماح طمنيني عليها يا حاجة

 _اطمن يا محمود يا بني مفيش حاجة هي بس صحيت من كام يوم لقت نفسها ناسية كل حاجة حصلت في الخمس سنين اللي فاتوا ،كانت فاكرة نفسها لسه متجوزاك ،واننا لسه في ٢٠١٥

_دا يفسر ايه؟!مش فاهم _يفسر كل حاجة يا بني ،الاعمال انفكت وتأثيرها راح فهي رجعت زي زمان ،اصل المسحور بيبقي زي فاقد الذاكرة اول ما ينفك السحر ،يفتكر اللي حصل قبل تأثير السحر وينسي اللي حصل وهو تحت تأثيره 

_فعلا يا محمود دي حقيقة وحصلت معايا ،فاكر لما كنت بتخانق مع مراتي وكنا هنطلق و شتمت حمايا وحاولت اقتله ،ساعتها حمايا قال اني مش طبيعي ،ووداني لصاحبه الشيخ اللي بقولك عليه وهو فك السحر وساعتها انا كنت ناسي انا عملت ايه ؟

قعدت عشر  ايام زي المجنون ،حمايا واخوات مراتي حبسوني عندهم لحد ما العلاج خلص ،وبعدها رجعت البيت هنا واتكرر الموضوع وساعتها عرفت أن اللي عايز يخرب بيتي هنا في البيت ،ايامها امك ومراتي كانوا في مشاكل مع بعض ،ادخل البيت عايز اقتل مراتي نخرج ونروح عندهم والشيخ يقرأ عليا ابقي زي الفل لما كنت هتجنن ،ساعتها مراتي حملت واحنا كنا بقالنا مدة بنحاول علشان الخلفة ،فاكر

 _انت علشان كدا خدت مراتك ورحتوا عشتوا في بيت اهلها 

_ايوة 

_بس انت ما قلتش قبل كدا يا جمال رد اخوه الاصغر منه كمال وهو يضحك ضحكة مقهورة 

_عايزه يقول ايه يا محمود ،يقولك امك بتعمل اسحار ،وبتصرف فلوسها عند المشعوذين ودا كان سبب المشاكل اللي حصلت مع ابوك ،وانها حاولت تخرب بيت كل واحد فينا ،علشان نعيش تحت سيطرتها ،انت اصلا كنت علي طول تحت سيطرتها فاكر كنت بتعمل ايه لما بنحاول نمشي ونسيب البيت ،

فاكر شتمتنا واتخانقت معانا ازاي ،دا انت كنت مقاطعنا يا جدع علشان امك ،عمرك فكرت تحاول تسألنا أو تتكلم معانا ،احنا كنا في نظرك ولاد عاقيين ،ماشيين زي مع زوجتنا عايزين ،فكرت لحظة ليه الواحد يسيب بيت ابوه وأخوته ،ملكه يا جدع  ويروح يدفع ايجار يقطم وسطه كل شهر او يروح يعيش عند أهل مراته وعينه مكسورة علشان اللي عملته أمه ،انت لولا سماح ومحاولاتها مكنتش اتكلمت معانا 

_طيب لما حصل اللي حصل معايا ليه محدش فيكم حاول ينبهني ،يحاول ينقذ بيتي قبل ما اخربه 

_كنا هنحاول شعبان الله يرحمه لما عرف كان ناوي يجي يتكلم معاك وبقولك الحقيقة،بس جينا متأخرين اوي ،كنت طلقت سماح وفوجئنا بوفاء مكانها ،وامك هددتنا كلنا لو حاولنا نعمل اي حاجة هتقلب علينا وتشتغل في الازرق مع اولادنا ،خوفنا منها امك شيطانها راكبها ،وتقدر تعمل اي حاجة سامحنا احنا عندنا ولاد وعايزين نربيهم وانت دائما كنت في ديل امك خدت الحلو  كله وكان لازم تشرب من مرها زينا كلنا ،غلطة ابوك اتجوزها واحنا دلوقتي بندفع التمن ،زي ما ابنك هيدفع تمن أن أمه وفاء

 _وفاء وفاء عايزين ايه من وفاء ؟كارهين وفاء وعايزين تخربوا بيتها ليه ؟علشان ملاك الرحمة الست سماح ،انت فاهم اللي حصل علشان شوية الورق دول انت غلطان ،سماح مثلت عليك وعملت مجنونة علشان تطلقها علشان تتجوز خالد ،زغلل عينيها بفلوسه ومركزة ،انت مش واخد بالك أنها اتحوزته تاني يوم ما خلصت العدة ،عايز تعرف كمان الأهم سماح هي اللي زقتني عليك وقالت ليا انك عينيك مني وانك بتحبني ،هي اللي خلتني احبك 

_اخرسي يا حيوانة انت ،امي اشرف منك يا حقيرة 

_مين دي اللي بتتكلم ،هي القوالب نامت والانصاص قامت انت يا قليلة الادب بتتكلمي كدا مع مرات ابوك طبعا مانتي تربيه مرة وس..... تلقت وفاء قلم علي وجهها من خالد الذي اتي ليقدم واجب العزاء وليأخذ سماح وابنتها ،هو غير مرتاح لظهور محمود وأهله في حياتهم ولكن الواجب واجب هو يعرف ذلك ولكنه لن يسمح لأي مخلوق بايذاء حبيبته

 _اخرسي وحسك عينك صوتك دا يترفع ويقول اي كلمة قذرة زيك ،كل الموجودين هنا عارفين انت مين ،تاريخ كله منشور فبلاش تقلي ادبك وتنطقي حرف والا هقطع لسانك انت فاهمة

 سهمت وفاء أمام نظرات خالد الصارمة ولم تنطق ،،امسك بيد سماح ولف يده حول ابنتها ليحتضنها ويقبل رأسها :مفيش مخلوق يقدر يزعلك طول مانا عايش علي وش الدنيا 

التفت خالد الي محمود وأخوته وقدم واجب العزاء وأخذ سماح وابنتها وخرج ،يضع يديه حولهما ،فهن الان ضمن ممتلكاته وعليه حمايتهن سماح لا تعرف كيف تزوجت خالد ولا تتذكر ملامح وجهه حتي ايام الكلية هو بالنسبة لها ذكري باهتة ،هو كان معها في السكشن نعم ولكنه كان يحب العزلة دائما وحيد ،ربما تتذكر أنها تبادلت معه بضع كلمات ،ربما لانه كان يعاني من السمنة وربما لأن محمود خطفها من اول سنة وجعلها حبيبته فلن تعد تري غيره ،ولكن اليوم مختلف لأول مرة تشعر بالأمان منذ دخلت بيت محمود وهي تتلقي اتهامات وشتائم وعمره ما رد عنها اذي والدته وأخوته البنات ،احساس جميل ان يكون لك من يسندك ويحميك احساس الامان بالتأكيد افضل من شرارة الحب التي تنطفأ سريعا محمود ينظر لخالد الذي نزل كالصاعقة علي رأسه ،خطف زوجته وابنته وهرب ،احساسه بالقهر والعجز يدمي قلبه كان يتمني لوكان اسرع منه و رد هو علي وفاء واخذ زوجته وابنته في احضانه ،كان هيفرق كتير ،نظرة ابنته له ونظرتها لخالد يتمني أن يموت الان ويكون مكان خالد ولو للحظة 

_لن اترك اولادي وزوجتي معك هرجعهم  ،لازم كل حاجة ترجع زي الاول   همس محمود في نفسه في نفس الوقت الذي اقتربت وفاء منه تريد مسك يديه ولكنه رمي يديها ونظر إليها  بتجاهل واحتقار ومشي من أمامها لا يدري الي أن يذهب ضحكت وفاء ضحكة سخرية وهي تهمس لنفسها :رايح فين يا دكتور ،البلد دي احسن من غيرها ،هاها ماشي يا جميل مسيرك يا ملوخية تيجي تحت المخرطة ،بكرة ترجع تبوس الرجول قبل الأيدي 

كل هذا تراقبه امهم وهي تفرك يديها هل سيكشف سرها ،لا لن يحدث ابدا ،انت رجعتي تاني ليه يا بومة ،انت كنت المفروض تكوني في قبرك دلوقتي ،ازاي بس فلتي ورجعتي تاني تعكنني عليا عشتي .

يتبع ................

دكتورة جيهان محمد 

#هو ايه اللي جري ؟؛

#جيهان محمد

Comments
* The email will not be published on the website.