هو ايه اللى جرى ؟؟


هو ايه اللي جري ؟!  الجزء الاول 

استيقظت سماح من النوم منذ أكثر من عشرة دقائق ولكنها لم تفتح عينها ولم تحاول أن تتملل حتي لا يشعر زوجها أنهامستيقظة ،تنتظر قليلا لعلها تأخذ جزء اكبر من الراحة ،وربما تنتظر أن تسمع منبها الخاص الذي تستيقظ عليه كل يوم صوت حماتها الرنان الذي يطالبها بالنزول لتساعدها في البيت وأنها متعبة وتحتاج للراحة وكيف أن زوجات أبنائها عاقات قليلات الأصل لا يساعدوها في شئ وبكرة يترد لهم في زوجات أبنائهن ،كيف أنها ربت وانجبت الرجال وهن اخذنهن علي الجاهز ،وبقية نشيد الصباح الخاص بها ،كلةيوم تستيقظ عليه وتنزل لتعمل طلبات تلك التي لا تنتهي وكأنها تظل طول الليل تفكر كيف تشغلها  تتعبها طول النهار وكأنها تنسي أن لديها أبناء وزوج وبيت يحتاج لمجهودها الضائع في محاولة ارضاء حماتها ولكن لا حياة لمن ينادي،زوجها يري بره لوالدته أن يجعل زوجته جارية تحت قدمها ولو اعترضت تهدد بالطلاق وترك اولادها تطرد من البيت ،صحيح أن هذا البيت بالنسبة لها جهنم حمرا ولكنها لا تستطيع الابتعاد عن اولادها ،هم الان مستقبلها ،تنوي بمجرد أن يكبروا ويستطيعوا أن يقفوا علي أقدامهم ستكون هدية نهاية الخدمة أن تطلب الطلاق وتعيش ما بقي من حياتها لوحدها لنفسها ،حياة هادئة تعشق نفسها فيه وتتدلع نفسها وتدللها بقدر إهمال زوجها لها

 ،كم كانت حمقاء عندما صدقت وعوده أنها ستكون ملكة علي عرش قلبه وحياتها ستكون جزء من الجنة ،وعود جميلة واحلام وأماني تحطمت كلها واحد تلو الآخر بمجرد دخولها بيت الزوجية ،شهر العسل اختفي لمرض أمه ،الخصوصية انتهت مع وجود إخوته وأولادهم وحقهم المكتسب في دخول البيت في أي وقت وتكسير اي حاجة ولا يحق لها الغضب فهم اولاد العائلة وبكرة اولادها هيجوا وهيعملوا زيهم ،وطبعا اخواته البنات من حقهن أن يحملن أي شئ ويستولون عليه بدون حتي مراجعتها  والا تبقي قليلة الأصل وعينيها فارغة ،امها تخاف عليها من كلمة مطلقة فكانت نصيحتها الذهبية طنشي مش مهم ،بكرة تخلفي وجوزك هيحب ولادك ويبقي لك ولاولادك ،وجاء الأبناء ولم يتغير شئ إذن اصبري بكرة حماتك تموت وجوزك يبقي لك لوحدك واولادك ،ولكن العمر بيفوت سنة وراء سنة وحماتها لا تموت وهي تضعف وتذبل واحساسها بالقهر والاستعباد يزيد ،ماتت امها وقبلها ابوها ولم يعد لها إلا الإخوة كل واحد في مشاغله ،اصبحت وحيدة وليس لها أحد تلجأ إليه وأصبح الاستمرار هو الحل الوحيد حتي عملها أجبرها زوجها علي الاستقالة لتبقي في البيت ترعي أمه وأولاده ،تعلم أنه يلعب بذيله ولكنها لو فتحت فمها ستكون العواقب وخيمة ،اكبر الظن أنه ما كان يعمله في السر سيعمله في العلن ،تجاهلت ما تراه وعملت عبيطة ،اه لو تظل نائمة ولا تصحو ابدا ،ولكن هل  حماتها تأخرت في النشيد ولا هي من صحت بدري ،لا تعرف ،زوجها يقترب منها ويطبع قبلة علي خدها ويحتضنها من الخلف ويهمس في اذنها اصحي يا حبي جهزت لك الفطار

 فتحت سماح عينها نصف فتحة لتتأكد أنها صاحية ولا لسه بتحلم ،كانت غرفة نومها مختلفة وكأنها غرفة الملك فاروق مش حجرتها التي تكسر خشبهاوتحولت لحطام ،يا سلام  لسه بحلم ،هذا أحد احلامي التي تمنيتها ولم تحدث ابدا ،يا سلام لو اعيش في الحلم دا يومين  تلاتة يا سلام ،قبلها زوجها ثانية :اصحي يا كسلانة الولاد نزلوا الباص ،وعملت لك احلي فطار في التراس علشان نفطر يا قلبي أكملت سماح فتح عينها لتدور في الغرفة براحتها ،فلتستمتع بحلمها الي أن تستفيق حماتها وتعكنن عليها ،مش بس الغرفةاللي اتغيرت لا جوزها كمان اتغير ،بقي شبه نجوم المسلسلات التركيه،ما شاء الله طول بعرض تقريبا كدا انا دخلت مسلسل تركي يا سلام لو اكون انا كمان اتغير شكلي مش ممكن بشحوبي ووزني الزائد  والهالات السودا حولين عينيا وايدي الجافة 

،لا لا انا كمان لازم اتغير ،نظرت الي المرايا الذهبية علي تلك التسريحة التي تمتلأ بالبرفانات  والميك اب وكأنها غرفة ممثلة ،كل حاجة نفسي فيها ايه دا يا سلام يا سلام هي مين القمر دا يا ولاد ،شعري اصفر ولا شعر مي عز الدين وجسمي ،يا سلام لو اخد بالي من نفسي شوية هكون اجمل من ممثلات تركيا ،اه يا زمن ،هو انا لو غمضت عيني وفتحتها يكون لون شعري احمر ،غريبة متغيرش ليه ،ماليش دعوة دا مش حلمي اعمل فيه اللي انا عايزاه ،مش مهم خرجت من الغرفة تبحث عن التراس لتجلس مع زوجها في الحلم وتأكل يقبلها ويخرج

 ،تأتي امراءة فلبينية لتأخذ الاطباق ؛يا سلام والله  الحلم ما جسر خرجت من ألتراس لتمشي في الصالة تري صورتها هي وزوجها الوسيم في يوم زفافهما، دخلت سماح لغرفة النوم وتمددت علي السرير الذهبي لتغرق في نوم ،وبعد ساعتين تستيقظ ولا تريد فتح عينها تريد أن تسترجع حلمها المثالي في عقلها مرة أخرى قبل أن تبدأ حالة الاستعباد وترجع لواقعها الحزين ،تفتح عينها ببطء لتجد نفسها في نفس الغرفة الذهبية ،تنط من علي السرير لتري نفسها في المرايا بنفس  شكلها في الحلم ،هو انا رجعت للحلم تاني لا انا لازم اصحا ،ممكن تكون المعجزة اتحققت ودخلت غيبوبة ولا اكون مت خلاص ،

تدق الباب الخادمة الفلبينية وبكلمات عربية مكسرة 

_مدام ممكن تقول لسو تحضر اكل ايه ؟!

 _نعم انت مين ؟!

_انا سوا مدام

 _سوا انت في الحلم معايا صح تهز الخادمة رأسها علامة عدم الفهم ،تشير إليها سماح لتخرج ،تضرب سماح نفسها بالقلم لعلها تفيق ولكن لا شئ يتغير ،تسمع صوت تليفون محمول بيرن علي جانب السرير ،تفتحه تري فيه صورة اختها الصغيرة تفتح الخط لتسمع صوتها 

_سماح يا قلبي انت فين ،رحت النادي مش لقيتك ،انت مروحتيش النهاردة ليه ،راحت عليك نومه ولا ايه _نادي انا بروح نادي اعمل ايه فيه ؟!

_مالك يا سماح انت زعلانة من حاجة د خالد مزعلك ولا ايه ؟!

_د خالد مين ؟!

_دخالد جوزك

 _جوزي اسمه د محمود 

_محمود مين ؟!محمود طليقك الله يخرب بيته ايه فكرك به

 _محمود طلقني الواطي انا عارفة أخرة خدمة الغز علقة انا عارفة أنه واطي ابن واطية انا يطلقني الزبالة بعد كل اللي عملته علشانه

_سماح انت اتجننتي محمود مطلقك من خمس سنين فاتوا وانت جاية تزعلي دلوقتي 

_خمس سنين الواطي ،استني انا مطلقة من خمس سنين ازاي هو احنا النهاردة سنة كام_سنة ٢٠٢٠ مالك فيك ايه

  _عبير  هو دا حلم ولا حقيقة ؟!هو انا صاحية بجد لا مش .......

_سماح انت فين ؟!سماح ردي عليا يا لهوي انت جري لك ايه ؟!انا جاية حالا

يتبع ......

دكتورة جيهان محمد 

الصفحة الرسمية حكايا جيهان

#هو ايه اللي جري ايه ؟!

يتبع .......

#جيهان محمد

Comments
* The email will not be published on the website.