View My Stats

هو أية اللي جري ؟! -١١


هو أية اللي جري ؟! .......١١

استطاع محمود أن يجذب أبنائه إليه مع الوقت ،اصبح الاولاد يحلموا مثله بعودتهم كما كانوا عائلة واحدة ،الشقة تحولت لفيلا ،وافتتح المستشفي الخاصة به،حاول محمود أن يقترب من سماح ولكنها كانت قد وضعت أمامه الف سد وسد ،كلما حاول الاقتراب منها ،اقتربت هي من خالد وزادت التصاقا به  ،الدنيا فتحت ذراعيها له وبشدة نعم أقبلت الدنيا عليه ولكن لكل شئ ثمن وهو لم يتصور أنه سيضطر أن يدفع هذا الثمن بتلك السرعة ،تفاجأ محمود بزيارة شخص لم يتوقعه ابدا ،زميل دراسته القديم كانا معا علي تخته واحدة قبل أن تتطور تصبح دسك ،كان هو محمود الشاطر أما الآخر كان محمود الخايب ومع مرور الوقت أصبح هو دكتور محمود والآخر محمود بانجو وبعد التخرج ومع مرور الزمن أصبح محمود بانجو نائب في البرلمان ،وظل هو دكتور محمود مجرد موظف في مستشفي حكومي ،كانت الدنيا ابعدتهم كلا في طريقه ،ربما لهذا استغرب الدكتور محمود من زيارة محمود بانجو النائب حاليا 

_اهلا يا سيادة النائب ممكن اخدمك بايه

 _اهلا بك دكتور محمود ،واضح انك عايز ندخل في الموضوع علي طول ،مفيش مشكلة تقدر تخدمني زي ما كانت دكتورة وفاء بتخدمني

 _افندم ،مش فاهم تقصد ايه ؟!

_لا انت فاهم كويس ،انت قتلت الدكتورة وفاء واحنا عارفين ،اخدت فلوسها مفيش مشكلة احنا موافقين ،وزي ما كانت وفاء بتعمل انت هتعمل انقبض قلب محمود وبدأ الانزعاج عليه ثم تلونت ملامحه بالغضب الشديد،هو لن يستطيع أن يفعل ما كانت تفعله وفاء مستحيل ،نعم أخذ مالها بس هو اعتبر أنه حرام عليها ولكن بالنسبة له ورث وهذا حلال بالنسبة له ،لا لن يسقط في هذا الفخ لن يكون عبدا لديهم ابدا 

_انت متخيل اني اقدر اعمل اللي وفاء كانت بتعمله مستحيل انت بتحلم _المستحيل انك متعملش اللي بأمرك به _تؤمرني ،يعني ايه ؟!

_يعني هتنفذ والا التحقيق في وفاة امك واختم ومراتك هيتفتح ،وكمان اولاد اختك والأطفال المخطوفة وسرقة الاعضاء  وغيره كله هيتفتح ،عارف نار جهنم هتفتح عليك ،تقدر تواجهها 

_انت فاهم غلط 

_لا انا فاهم كل حاجة ،انا سبتك تعمل اللي انت عايزه لأن وفاء خلاص كارت واتحرق ،بقت طماعة وبتعمل اي اي حاجة من غير ما تفكر ترجع لنا ،نسيت نفسها ،يا ريت تتعلم من غلطتها ،انت لو خلصتش عليها احنا كنا هنخلص عليها ،هسيبك يومين علشان تفهم وتستوعب وبعدين هكلمك وهقولك تعمل ايه 

خرج محمود بانجو من المكتب وبقي الدكتور محمود يكاد يتجنن،كان يظن أنه دفن الماضي واصلح الأخطاء ولكنه نسي من يبيع الاطفال والاعضاء البشرية اكيد بيكون مع باقي عصابة ،انهم دائما مافيا ،لن يستطيع أن يفلت منهم ،العقل بيقول أنه ينفذ كلامهم والا سيحدث مالا يحمد عقباه ،هو لن يستطيع بعد أن وصل لما وصل إليه أن يخسر كل شئ ،مستحيل .كلما زاد ما تملك كلما زاد خوفك وجبنك وعدم قدرتك علي التخلي عنه،قرر محمود أن ينفذ ما يطلبوه منه فهذا غصب عنه وما باليد حيلة ،علم بوصول طفل عليه أن يأخذ منه كليته وجزء من كبده لصالح طفلين من الأغنياء ،الطفل ممدد علي سرير غرفة العمليات ،هذا الطفل يعرفه من منطقتهم الشعبية المقدر لهم أن يدفعوا عمرهم ليستمتع الأغنياء ،ابوه كلما زاد العبء علي والده يبيع جزء من أطفاله وكأنه انجت أولاده ليبعهم ويشرب بثمنهم بانجو من عند محمود بانجو ،الكل موافق ،الاب البائع والمشتري موافق هو ليس حق في الرفض ،كل ما عليه أن ينقل كلية الطفل الي اخر وبعد قليل يأخذ كبده لطفل اخر ،عملية سهله ولكن عندما دخل غرفة العمليات لم يستطع أن يفعلها ،ربما هو قذر ولكن ليس إلي تلك الدرجة لن يقبل أن يدبح طفل صغير لمجرد أنه فقير وله اب مدمن ،امتنع محمود عن العملية أخذ الطفل الصغير وهرب من المستشفي ،كان يحس أن من الممكن أن يكون هو وابنه ،لا يدري حقا ماذا يفعل كل ما فكر به أن يأخذ الطفل ويهرب ،كان يظن أنه قادر علي الهروب ولكنه وصل إلي بيته ليجدهم اخذوا ابنه ،ليأخذوا كليته ،الان هو ووفاء يدفعون ثمن أفعالهم الكلية اخذت من ابنه الذي لم يتحمل العملية ليموت كما مات اطفال كثيرة تحت يد امه ،محمود لأول مرة ينفجر غضبا ولا يفكر كيف يستفيد من الموقف ركب عربته ليذهب الي محمود بانجو وما أن رأي عربته قادمة باتجاهه حتي اندفع بعربته نحوه ليحدث الانفجار الذي اودي بحياتهم الاثنين ،وكالعادة اتغطي علي ما حدث ،مجرد حادثة أودت بحياة النائب العظيم صاحب الكرامات في حب الوطن وحضرة الدكتور المحترم صاحب المستشفي ومعه ابنه الصغير ،انطوت الصفحة سريعا و نسي الجميع القصة .حزن اولاد محمود ولكن وقوف خالد بجانبهم عوضهم فقدان ابوهم ،لن ينكر خالد أنه ارتاح لموت محمود ،رغم أنه لديه شكوك لما حدث ولكنه فضل أن يدفن شكوكه مع محمود كذلك فعلت سماح ،بعض الأحداث يجب أن تبقي حبيسة لا يعرفها أحد .سماح تحاول تقبل خالد ،تحاول أن تفرح بكل ما يعمله ،تقنع نفسها انها بتحبه ،وخصوصا مع وقفته مع اولادها ،لبد عبر بهم من بوابة الاحزان ،رجعت حياتهم كما كانت سريعا ،النسيان نعمة 

يتبع ...........

دكتورة جيهان محمد 

#هو ايه اللي جري ؟!

#جيهان  محمد

Comments
* The email will not be published on the website.